استبيان | زواج الأقارب في اليمن مرفوض ولكنه مستمر!

كشفت نتائج استبيان أجراه مشروع حُبّ وطِبّ، أن زواج الأقارب في اليمن، مرفوض، ومعلوم ضرره، لكنه قائم ومستمر، وفق معادلة معقدة تفرضها عوامل مختلفة في أطرافها، وإضافة إلى ذلك فإن المشاركين والمشاركات في الاستبيان قد وضعوا مقترحات لضبطه وتقليله.

استبيان | زواج الأقارب في اليمن مرفوض ولكنه مستمر!

بحسب النتائج، يعلم نصف جمهور الاستبيان كثيراً عن الأضرار الصحية لزواج الأقارب (51%)، في حين أن 5% فقط يبدون أنهم لا يعلمون شيئاً عن تلك الأضرار الصحية، بينما يملك 44% معرفة إلى حدٍّ ما بالمخاصر التي تصاحب زواج الأقارب.

أكثر الذين لا يعرفون تلك الأضرار بين الفئات العمرية المشاركة في الاستبيان هم الذين تقل أعمارهم عن 20 عاماً بنسبة 11% منهم، أما أقل الفئات جهلاً بهذه الأضرار فهم الذين تتراوح أعمارهم بين 30-34 عاماً، بنسبة 1.8% منهم، أما من حيث النوع، فإن الإناث أقل جهلاً من الذكور بنسبة (2%) منهم، في مقابل (7%) من الذكور.

نسبة المتزوجين والمتزوجات بين جمهور الاستبيان بلغت 30%، وبطبيعة الحال فإن الأكبر سناً ممن تجاوزوا 35 عاماً، هم الأكثر بنسبة 76%، وتتناقص النسبة طردياً بتناقص الأعمار حتى تصل 5% بين من تقل أعمارهم عن 20 عاماً، ومن حيث النوع فإن نسبة الإناث المتزوجات (34%) أكبر من نسبة الذكور (27%).

المفاجئ في النتائج، أنه وبالرغم من معرفة جمهور الاستبيان بمخاطر زواج الأقارب، كما سبق، فإن زواج 45% يندرج -حسب إجاباتهم- ضمن فئة زواج الأقارب، وأكثر الفئات العمرية زواجاً ضمن دائرة الأقارب هم الذين تقل أعمارهم عن 20 عاماً بنسبة 72% منهم، أما أقل الفئات زواجاً ضمن دائرة الأقارب فهم الذين تتراوح أعمارهم بين 25-29 عاماً بنسبة 38.7% منهم، والإناث أكثر بنسبة 53% بالمقارنة مع الذكور (39%).

أما غير المتزوجين وغير المتزوجات فإن 16% منهم فقط ينوون الزواج من بين دائرة الأقارب، والإناث أكثر رفضاً (93%) من الذكور (75%)، كما أن الأكبر سناً ممن تجاوزوا 35 عاماً أكثر رفضاً بنسبة 91% منهم، بالمقارنة مع الذين أعمارهم في العشرينات ودونها.

واستناداً إلى نسبة عدد الإناث المتزوجات من أقاربهن، إضافة إلى نسب الإناث اللاتي ينوين الزواج من أقاربهن، يتضح أن للذكور حرية أكبر في اختيار زوجاتهم، بعكس الإناث اللاتي يتم تزويجهن رغماً عن إرادتهن كما يبدو.

لماذا؟

للعادات والتقاليد أثر كبير في اتخاذ القرار لصالح زواج الأقارب، كما أن “الألفة والأواصر المشتركة” سبب آخر مهم، بحسب المشاركين، يلي ذلك “الحفاظ على الميراث وممتلكات العائلة“، ثم أسباب أخرى مختلفة بينها الحب، رغبة الوالدين، المحافظة على سلالة العائلة أو القبيلة، قلة التعارف والعلاقات خارج إطار العائلة، التكلفة المالية الأقل، وأسباب أخرى، وإن كانت بمعظمها تندرج ضمن الخيارات الأساسية.

يرى 95% من المستطلعة آراؤهم/ن أن الفحص الطبي قبل الزواج مهم لتجنب الأمراض المنقولة وراثياً، ولا فرق هنا بين الفئات العمرية المختلفة، كما أنه لا فرق كبير بين الإناث (97%)، والذكور (94%).

كما يرى أغلبية جمهور الاستبيان (81%) أن “خلافات فروع العائلة في زواج الأقارب تؤثر سلباً على الزوجين“، وأكثر من يميلون إلى هذا القول هم الذين في الثلاثينات من أعمارهم، بالمقارنة مع الأصغر سناً، كما أن الإناث (87%) أكثر ميلاً من الذكور (78%).

والعكس بالعكس، فإن خلافات الزوجين الأقارب تؤثر سلباً على فروع العائلة (87%)، والإناث هنا أيضاً أكثر ميلاً لهذا القول (92%)، بالمقارنة مع الذكور (84%).

ضمن الفرضيات التي وضعناها للاستيضاح وقد تفسر الميل لزواج الأقارب، يعتقد 40% من جمهور الاستبيان أن “زواج الأقارب يمكن أن يورث الجينات المقاومة للأمراض“، وهي فرضية يرفضها بالمقابل 27%، وأكثر الفئات العمرية رفضاً لهذه الفرضية هم الأكبر سناً ممن تزيد أعمارهم عن 35 عاماً (45%)، أما الأقل رفضاً فهم الذين تقل أعمارهم عن 20 عاماً بنسبة 25% منهم فقط.

 

شارك في الاستبيان 4844 مشارك ومشاركة، بنسبة 62.5% ذكور، و37.5% إناث، من محافظات: صنعاء (34%)، تعز (24%) عدن (11%)، إب (10%)، حضرموت (6%)، الحديدة (4%)، وغيرها (11%).

 

 


طباعة  

مواضيع ذات صلة