البنك الدولي: الجهات المسؤولة في اليمن أصبحت عائقاً للقطاع الخاص

يرى العالم أن إعادة القطاع الخاص في اليمن لدورة الطبيعي، شرطاً أساسياً لتعافي الاقتصاد اليمني الذي أنهكته سوء الإدارة، وسنوات الصراع، الا أن البنك الدولي يقول أن الجهات المسؤولة عن تنظيم التجارة والنظام المالي الهش يعيقان تعافي القطاع الخاص في اليمن.

البنك الدولي: الجهات المسؤولة في اليمن أصبحت عائقاً للقطاع الخاص

يرى العالم أن إعادة القطاع الخاص في اليمن لدورة الطبيعي، شرطاً أساسياً لتعافي الاقتصاد اليمني الذي أنهكته سوء الإدارة، وسنوات الصراع، الا أن البنك الدولي يقول أن الجهات المسؤولة عن تنظيم التجارة والنظام المالي الهش يعيقان تعافي القطاع الخاص في اليمن.

ويعاني القطاع الخاص في اليمن من التهميش والعزلة التي تجعله لم يشعر بأهميته كشريك في العملية التنموية، الأمر الذي قاد إلى مزيدٍ من هجرة رؤوس الأموال إلى الخارج، مع تضاعف التحديات والمعضلات التي أفقدت الاقتصاد الوطني توازنه.

وقالت دارسة للبنك الدولي المعنونة بـ" جاهزية القطاع الخاص للمساهمة في إعادة الإعمار والتعافي في اليمن" حصل"موطني" على نسخة منها، أصبحت الجهات المسؤولة عن تنظيم التجارة في معظم المنافذ الجوية والبحرية، باستثناء مطار عدن ومينائها البحري، غير فعالة إلى حد كبير في الوقت الحالي. 

وأوضحت الدراسة أن نشاط الجهات المسؤولة يقتصر فقط على تحصيل رسوم الخدمات لكنها أخفقت في أداء وظائفها الإدارية، ويرجح أنها قد أصبحت بالمقابل عائقا بالنسبة للتجارة. 

 وأشارت إلى أن الصراع أدى إلى تفاقم البيئة التجارية وظهور مجموعة ممارسات مريبة لسد الثغرات الموجودة في النظام والسياسة التجارية، وقد يكون من الصعب استبدال العديد من هذه الممارسات عند انتهاء الصراع.

قائمة متطلبات كبيرة أمام حكومة هادي، يحتاجها القطاع الخاص، منها توفير البيئة الأمنة للاستثمار، وحماية التجار من الإبتزاز، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد   على المستوى المحلي والدولي، والعمل على إعادة ربط القطاع المصرفي اليمني مع باقي أنحاء العالم وضرورة توفير ضمانات استثمارية للمساعدة في تعبئة رأسمال القطاع الخاص.

ويؤكد البنك الدولي إن نقص التمويل التجاري يمثل عائقا رئيسيا أمام الشركات في اليمن وتهديد للأمن الغذائي للبلد. فقد قطعت البنوك الغربية خطوط الائتمان أمام التجار الذين يرسلون شحنات الأغذية إلى اليمن خشية عدم سدادها بسبب المشاكل الأمنية والنظام المالي الهش. 

وقد قطعت البنوك الدولية خطابات الاعتماد على بنوكها المراسلة في اليمن بالنسبة للتجار الذي يقومون بشحن مواد غذائية إلى اليمن كونهم يرون أن المخاطر المرتبطة بها تعتبر مرتفعة للغاية. 

وبحسب الدراسات الاقتصادية أن انكماش القطاع العام بمعدل أكبر - 31 % من معدل انكماش القطاع الخاص - 18 % خلال عامي2016-2015، ارتفعت نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي من 62.3 % عام 2014 إلى 70 % عام 2016.

 إن ارتفاع نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي لا يعود إلى زيادة القيمة المطلقة للناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص وإنما إلى أن القطاع العام تراجع بمعدل أكبر من القطاع الخاص.

واوصى البنك الدولي بضرورة تسهيل التمويل التجاري لمستوردي المواد الغذائية الأساسية لشرائها من الخارج، وهو ما يقتضي توفير الأموال واستعادة قدرة البنك المركزي اليمني على تمويل التجارة.  

إضافة إلى إعادة إنشاء نظام جمركي واستعادة الحد الأدنى من أنشطة الجهات الرقابية للاضطلاع بمسؤولياتها الدولية فيما يتعلق بأمن البضائع. 

ووفقاً لخبراء اقتصاديون أن القطاع الخاص يحتاج إلى إجراء تقييم شامل لتشخيص الاحتياجات الإنمائية للتجارة من قبل الجهات التنظيمية المعنية، ووضع خريطة طريق شاملة لتوجيه الإصلاحات.  

ولا تزال الأضرار الكلية التي لحقت بالبنية التحتية للقطاع الخاص غير معروفة حتى الآن، بيد أن هناك تقارير تشير إلى أن الآلاف من المنشآت التجارية والصناعية تعرضت لأضرار أو التدمير، بما في ذلك المنشآت التجارية الصغيرة ومصانع ومستودعات أغذية وأسواق ومحطات الوقود.

 


طباعة  

مواضيع ذات صلة